تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف آخر- 41 1399- وهو أن الملائكة كانت تنزل وتحارب العدو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- نعم، ورواه الأوزاعي فاختلف عليه فيه على ألوان:

1- فرواه عنه الوليد بن مسلم كرواية الجمهور، عن ابن ثوبان، عن حسان بن عطية، أخرجه الطحاوي في المشكل [1/ 213 سقط من المحقق المطبوع عبد الرحمن بن ثوبان] رقم 231.

2- ورواه ابن المبارك، عنه، عن سعيد بن جبلة، عن طاوس مرسلا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [5/ 322] القضاعي في مسند الشهاب برقم 390 مقتصرا على طرفه الأخير الوارد في حديث أنس: من تشبه بقوم فهو منهم.

قال الحليمي في المنهاج [2/ 7] معلقا على الحديث: فلو كان انتظار الرزق بالصبر والصمت أفضل من طلبه- بما أذن الله تعالى فيه- لما حرم الله رسوله أفضل الوجهين.

وقال الإمام الغزالي رحمه الله معلقا: الأنبياء عليهم السلام أشرف مخلوق على وجه الأرض، وقد هدى الله بهم سائر الخلق وتمم بهم حكمته، وأعلاهم رتبة نبينا صلى الله عليه وسلم إذ أكمل الله به الدين وختم به النبيين، قال: ويلي الأنبياء: العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، فإنهم في أنفسهم صالحون، وقد أصلح الله بهم سائر الخلق، قال: ثم يليهم السلاطين بالعدل لأنهم أصلحوا دنيا الخلق كما أصلح العلماء دينهم، قال: ولاجتماع الدين والملك والسلطنة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان أفضل من سائر الأنبياء، فإنه أكمل الله به صلاح دينهم ودنياهم إذ لم يكن السيف والملك لغيره من الأنبياء. اه. باختصار.

(1399) - قوله: «وهو أن الملائكة كانت تنزل وتحارب» :

قال الحليمي رحمه الله في المنهاج في معرض بيان أدلة أفضليته: ووجه سادس وهو أن من ينزل عليه الملك كرامة له إذ كان أفضل ممن لم ينزل عليه، وحسب أن يكون من ينزل عليه فيتجاوز مكالمته إلى مقاتلة-

شرف المصطفى · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٤ · ص ١٢٨