1250- وروي عن عزة بنت عياض بن أبي قرصافة أنها سمعت جدها أبا قرصافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كان أول بدء إسلامي أني كنت يتيما بين أمي وخالتي وكان أكثر ميلي إلى خالتي، وكنت أرعى شويهات لي، وكانت خالتي كثيرا ما تقول لي: يا بني لا تمر إلى هذا الرجل- تعني محمدا- فيغويك ويضللك، قال: فكنت أخرج حتى آتي المرعى فأترك شويهاتي ثم آتي النبي صلى الله عليه وسلم فلا أزال عنده أسمع منه، ثم أروح بغنمي ضمرا يابسات الضروع، فقالت لي خالتي: ما لغنمك يابسات الضروع؟ قلت:
ما أدري، ثم عدت إليه اليوم الثاني لأسمع منه، فسمعته في خلال ذلك يقول: يا أيها الناس هاجروا وتمسكوا بالإسلام، فإن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد، ثم رحت بغنمي كما رحت في اليوم الأول، ثم رحت إليه في اليوم الثالث فلم أزل عنده أسمع منه حتى أسلمت وبايعته وصافحته بيدي، ثم شكوت إليه أمر خالتي وغنمي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: جئني بالشياه، فجئته بهن، فمسح على ضروعهن ودعا فيهن بالبركة، فامتلأن شحما ولبنا، ثم رجعت بغنمي سمانا، ممتلئات شحما ولبنا، فلما دخلت على خالتي بهن قالت لي: يا بني هكذا فارع، فقلت: والله يا خالتي ما رعيت إلا حيث أرعى كل يوم، ولكني أخبرك بقصتي، فأخبرتها بالقصة، وإتياني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبرتها بسيرته وبكلامه فقالت لي أمي وخالتي: اذهب بنا إليه، فذهبت أنا وأمي وخالتي إليه، فأسلمن وبايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصافحهن، فهذا ما كان من إسلام أبي قرصافة.
(1250) قوله: «أبا قرصافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم» :
اسمه جندرة بن خيشنة الكناني، أخرج حديثه الطبراني في المعجم الكبير [3/ 1] رقم 2513، ومن طريقه أبو نعيم في الدلائل برقم 378، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [9/ 395] : رجاله ثقات.