تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لنا ولكم في الحق سعة، فإن تك عاشقا مولعا أو فاجرا مقتحما أو راغبا حقا أو مبطلا، هذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق، إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون، ورسلنا يكتبون ما تمكرون، اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبادة الأصنام، وإلى من يزعم أن مع الله إلها آخر، لا إله إلا الله، كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون، تغلبون، حم لا تنصرون، حمعسق، تفرق أعداء الله، وبلغت حجة الله، ولا قوة إلا بالله، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم.

قال أبو دجانة: فأدرجات الكتاب وصيرته تحت رأسي وبت ليلتي، فما انتبهت إلا بصراخ صارخ يقول: أحرقتنا واللات والعزى الكلمات يا أبا دجانة، بحق صاحبك لما رفعت عنا الكتاب، فلا عود لنا في دارك ولا جوارك ولا في موضع فيه هذا الكتاب، قال: فقلت: لا وحق صاحبي لا أرفعنه حتى أستأذن فيه صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطال علي الليل بما سمعت من أنين الجن وصراخهم، حتى أصبحت فغدوت فصليت الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بمقالة الجن وما قلت لهم، فقال:

يا أبا دجانة ارفع عن القوم العذاب، فو الذي بعثني بالحق نبيا، إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة.

قوله: «إنهم ليجدون ألم العذاب إلى يوم القيامة» :

أخرجه البيهقي في الدلائل [7/ 118- 120] ، وقد اشترط ألا يخرج الموضوع وما لا أصل له، قال البيهقي عقبه: وقد روي في حرز أبي دجانة حديث طويل وهو موضوع لا تحل روايته. اه.

فدل على أن ما أورده بخلاف ذلك، والله أعلم.

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٥٠٦