تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين دينارا قبل أن أرجع إلى أهلي.

1236- وروي عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب- وكانت تحت المقداد بن عمرو- قالت: إنما كان الناس يذهبون الغائط فرط اليوم واليومين والثلاثة فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان ذات يوم خرج المقداد لحاجته إلى بقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته، فبينا هو جالس إذ أخرجت جرذ من جحر دينارا، فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى أخرجت سبعة عشر دينارا، ثم أخرجت طرف خرقة خمرا، فقال المقداد: فقمت فأخذتها فوجدت فيها دينارا فتمت ثمانية عشر دينارا، فأخذتها فجئت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته خبرها فقال: هل اتبعت يداك الجحر؟ قلت:

لا والذي بعثك بالحق، قال: لا صدقة فيها، بارك الله لك فيها.

(1236) قوله: «بنت الزبير بن عبد المطلب» : الهاشمية ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم، زوج المقداد بن عمرو، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاشتراط في الحج، أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي.

قوله: «فقال المقداد» :

هو ابن عمرو، أحد السابقين الأولين شهد بدرا والمشاهد، ويقال له:

المقداد بن الأسود لأنه ربي في حجره، وهو الأسود بن عبد يغوث الزهري، ويقال: بل كان حليفه لما أصاب دما في كندة فهرب إلى مكة، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى الإمام أحمد من حديث بريدة مرفوعا:

عليكم بحب أربعة: علي، وأبي ذر، وسلمان، والمقداد.

قوله: «بارك الله لك فيها» :

أخرجه أبو داود في الخراج والأمارة، باب ما جاء في الركاز، رقم 3087، وابن ماجه في اللقطة، باب التقاط ما أخرج الجرذ، رقم 2508، -

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٤٩٥