1149- ومنها: ما روي أنه صلى الله عليه وسلم دخل حائش نخل فرأى فيها بعيرا، فلما رآه البعير خر له ساجدا، وذرفت عيناه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم سراته- يعني ظهره-، وذفراه- يعني أصول الأذن-.
1150- ومنها: ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة وحوله المهاجرون والأنصار إذ أتى أعرابي من بني سليم (1149) قوله: «فلما رآه البعير» :
القصة خرجناها في مسند أبي محمد الدارمي، من حديث جابر بن عبد الله الطويل المشتمل على المعجزات الثلاث التي شهدها جابر في ذلك المسير، وذكر فيها قصة الجمل، وفيها: ثم سرنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا كأنما علينا الطير تظلنا، فإذا جمل ناد، حتى إذا كان بين السماطين خر ساجدا، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: علي الناس، من صاحب الجمل؟، فإذا فتية من الأنصار قالوا: هو لنا يا رسول الله، قال: فما شأنه؟، قالوا:
استنينا عليه منذ عشرين سنة، وكانت به شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا، فانفلت منا، قال: بيعونيه، قالوا: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: أما لي فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله، قال المسلمون عند ذلك: يا رسول الله نحن أحق بالسجود لك من البهائم، قال: لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء، ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن.
خرجناه في فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي تحت رقم 18.
وأخرج أبو محمد عقبه (برقم 19) من حديث جابر بن عبد الله أيضا قال:
أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دفعنا إلى حائط في بني النجار، فإذا فيه جمل لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه فدعاه فجاء واضعا مشفره على الأرض حتى برك بين يديه، فقال: هاتوا خطاما، فخطمه، ودفعه إلى صاحبه، ثم التفت فقال: ما بين السماء والأرض إلا-