تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنتم أعجب، وفي شأنكم للمعتبرين عبرة، هذا محمد يدعو إلى الحق ببطن مكة، وأنتم عنه لاهون، فأبصر الرجل حظه وهدي لرشده فأقبل- جماعة بأسانيد بعضها صحيح، وتكلم في البعض الاخر، وقد رويت من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأهبان بن أوس، وابن عمر، وأنس بن مالك، ورافع بن عميرة الطائي.

أما حديث أبي هريرة، فأخرجه الإمام أحمد في مسنده [2/ 306]- واللفظ له-، ومسدد- كما في إتحاف الخيرة [9/ 38] رقم 8521-، وأبو نعيم في الدلائل برقم 271، من حديث شهر بن حوشب عنه قال:

جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه، قال: فصعد الذئب على تل فأقعى فاستذفر وقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله عز وجل انتزعته مني؟! فقال الرجل: لله إن رأيت كاليوم، ذئبا يتكلم؟! فقال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وما هو كائن بعدكم.

قال: وكان الرجل يهوديا، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأخبره، فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه بما أحدثه أهله بعده.

قال ابن كثير: تفرد به أحمد، وهو على شرط السنن ولم يخرجوه.

وقال البوصيري: هو في الصحيح باختصار.

وبنحوه حديث شهر بن حوشب أيضا عن أبي سعيد الخدري، أخرجه من طرق: الإمام أحمد في مسنده [3/ 88، 89، 89] ، وابن سعد في الطبقات [1/ 173] ، والبيهقي في الدلائل [6/ 42] .

قال الحافظ ابن كثير في جزء من الشمائل من التاريخ: على شرط أهل السنن، ولم يخرجوه، ولعل شهر بن حوشب قد سمعه من أبي سعيد وأبي هريرة. -

شرف المصطفى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرف المصطفىج ٣ · ص ٤٠٨