ينتظر وما بدلوا تبديلا (23) ، اللهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فأتوهم فسلموا عليهم، فلن يسلم عليهم أحد ما دامت السماوات والأرض إلا ردوا عليه.
721- ثم وقف صلى الله عليه وسلم موقفا آخر فقال: هؤلاء أصحابي الذي أشهد لهم يوم القيامة أنهم خرجوا من الدنيا خماصا، لا تغسلوهم وادفنوهم بكلومهم، - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل [3/ 284] لكن قال عنه، عن أبي هريرة، ولذلك قال البيهقي عقب إخراجه: هكذا وجدته في كتابي:
عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن المبارك في الجهاد برقم 95 عن عبيد بن عمير مرسلا لم يذكر أبا ذر ولا أبا هريرة، وإليه أشار البيهقي في الدلائل تعليقا [3/ 284- 285] .
وتقدم عند المصنف في باب فضائل الشهداء، وهو عند البيهقي في الدلائل [3/ 307] أيضا، كلاهما من وجه آخر: عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبيه مرسلا.
(721) قوله: «خرجوا من الدنيا خماصا» :
زاد المصنف في فضائل الشهداء: فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال: وإنا لكائنون بعدك؟! وأخرج الحافط عبد الرزاق في المصنف [3/ 541] ، من مرسل الحسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للشهداء يوم أحد: إن هؤلاء قد مضوا وقد شهدت عليهم، ولم يأكلوا من أجورهم شيئا ولكنكم تأكلون من أجوركم، ولا أدري ما تحدثون بعدي.
قوله: «وادفنوهم بكلومهم» : رواه الزهري فاختلف عليه فيه:
1- فروي عنه، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر، أخرجه البخاري في الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، رقم 1343، وفي دفن الرجلين والثلاثة رقم 1345، وفي من لم ير غسل الشهداء رقم 1346، -