المروزي الفقيه على إسماعيل بن أحمد وعنده أخوه إسحاق- وكان أكبر منه سنا-، فقام إسماعيل وبالغ في تبجيله وإكرامه، فلما خرج عاتبه إسحاق على ذلك، فقال له إسماعيل: إنما قمت إجلالا لإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن: العلماء ورثة الأنبياء.
قال: ثم إن إسماعيل بن أحمد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يقول له:
يا إسماعيل قمت لمحمد بن نصر المروزي الفقيه إجلالا لإخباري، ثبت الله ملكك وملك بنيك، مكافأة لإجلالك محمد بن نصر المروزي.
925- وفي رواية أخرى: أنه صلى الله عليه وسلم أقبل على أخيه إسحاق فقال له:
عاتبته؟! إنه لا يخرج من صلبك ملك.
قال: وذهب ملك إسحاق، وهلك بنوه لاستخفافه بمحمد بن نصر المروزي الفقيه، أو نحوه من الألفاظ.
-[13/ 54] ، البداية والنهاية [11/ 102] ، النجوم الزاهرة [3/ 161] .
قوله: «إسماعيل بن أحمد» : صاحب خراسان الأمير إسماعيل ابن الملك أحمد بن أسد بن سامان بن نوح، من ملوك السامانية- وهم أرباب الولايات بسمرقند وتلك البلاد-.
قال الحافظ الذهبي: كان ملكا فاضلا، عالما، فارسا، شجاعا، ميمون النقيبة، معظما للعلماء، سمع من أبيه ومن محمد بن نصر المروزي (المتقدم) ، وأخذ عنه ابن خزيمة وغيره. انظر عنه في:
سير أعلام النبلاء [14/ 154] ، المنتظم [13/ 74] ، الكامل لابن الأثير [7/ 500- 504، 8/ 5- 8] ، الشذرات [2/ 395] ، اللباب [1/ 523] ، وفيات الأعيان [5/ 161] ، العبر [2/ 102] ، البداية والنهاية [11/ 106] ، ابن خلدون [4/ 334] ، النجوم الزاهرة [3/ 163] .
(925) قوله: «وذهب ملك إسحاق» : أخرج القصة الخطيب البغدادي في تاريخه [3/ 318] .