قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (5/ 114): "عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة القرشي، أخو محمد بن علي. روى عن أبيه. روى عنه الزبير بن سعيد. سمعت أبي يقول ذلك".
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (7/ 15) فقال: "عبدالله بن علي بن يزيد بن ركانة: يروي عن أبيه عن جده. روى عنه الزبير بن سعيد".
قلت: روايته عن أبيه عن جدّه فيها نظر! وحديثه في الطلاق لم يصح عنه. وما أظن أنه رواه! وقد وقع اضطراب في الرواية كما قال البخاري وسيأتي الكلام عليها.
فقول العقيلي لم يتابع عليه فيه نظر! لأنه لو ثبت عنه لما احتاج إلى متابعة؛ لأنه ثقة. وتليين ابن حجر له اعتمد فيه على كلام العقيلي وغيره في هذه الرواية، وكلّ ذلك لا يصح.
3 - قال الشيخ: "الثالثة: ضعف الزبير بن سعيد أيضاً، أورده العقيلي أيضاً، وروي عن ابن معين: ((ليس بشيء))، وفي رواية ((ضعيف)). وفي ((الميزان)): ((روى عباس عن ابن معين ((ثقة)). قال أحمد: فيه لين. وقال أبو زرعة: شيخ)). وفي ((التهذيب)): ((قال العجلي: وروى حديثاً منكراً في الطلاق)). يعني هذا. وقال الحافظ في ((التقريب)) ((لين الحديث)) ". انتهى.
قلت: ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 415) فقال: "الزبير بن سعيد الهاشمي القرشي، عن عبدالله بن علي بن يزيد وصفوان بن سليم. روى عنه جرير بن حازم وابن المبارك".
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (3/ 582): "الزبير بن سعيد الهاشمي، ويكنى أبا القاسم. روى عن صفوان بن سليم وعلي بن عبدالله بن يزيد. روى عنه جرير ابن حازم وابن المبارك وسعيد بن زكريا وأبو عاصم النبيل. سمعت أبي يقول ذلك. قُرِئَ على العبّاس بن محمّد الدُّوري عن يحيى بن معين أنه قال: الزبير بن سعيد ليس بشيء".
وقال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (القسم المتمم) (ص391): "الزبير بن سعيد ابن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. وأمه حميدة، وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. فولد الزبير بن سعيد القاسم وبه كان يكنى، ومحمد الأكبر ورقية درجوا وأمهم أم المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث، وإسحاق والطاهر وبريكة وأم القاسم وفاطمة وأم سعيد وهم لأم ولد، والحسن وسعيداً ومحمد الأصغر وإبراهيم وسحيقة وسكينة وزينب وأمهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل، والفضل ومحمد الأوسط وكلثوم الكبرى وكلثوم الصغرى وعائشة كلّهم لأم ولد درجوا. وكان الزبير قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر".
وقال أبو عبيد الآجري (كما في سؤالاته) (ص310): وسئل أبو داود عن الزبير بن سعيد؟ فقال: "في حديثه نكارة! لا أعلمني إلا سمعت يحيى يقول: هو ضعيف".
وذكره ابن عدي في ((الكامل)) (3/ 224) وقال: حدثنا ابن حماد، قال: حدثنا العباس، عن يحيى قال: "زبير بن سعيد: سمع منه جرير بن حازم وأبو عاصم النبيل: ليس بشيء". وقال: حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي: سمعت عباس يقول: "الزبير بن سعيد الهاشمي: ثقة". وقال النسائي: "ضعيف".
وذكر له خمسة أحاديث:
1 - جرير بن حازم عن الزبير بن سعيد عن عبدالله بن علي بن زيد بن ركانة عن أبيه عن جده: ((أنه طلق امرأته البتة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: آلله. قال: آلله. قال: هو على ما أردت".
قال ابن عدي: "وهذا يعرف بجرير عن الزبير، ولا أعلم يرويه غيره".
2 - ابن المبارك عن زبير بن سعيد عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يزل بها أبعد من الثريا)).
قلت: أخرجه أحمد في ((المسند)) (2/ 402)، وابن حبان في ((صحيحه)) (13/ 24). وهو في ((الزهد)) لابن المبارك (ص332). قال ابن صاعد: "لا أعلم روى هذا الحديث إلا ابن المبارك بهذا الاسناد". وقال أبو نُعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 164): "غريب من حديث صفوان! تفرد به الزبير".