قال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (8/ 87): "أسامة بن سلمان النخعي، ويقال العنسي، من أهل دمشق. روى عن ابن مسعود وأبي ذر. روى عنه عمر بن نعيم، وقيل روى عنه مكحول أيضاً، وهو وهم".
ثُم ساق رواية الوليد بن مسلم، ثم قال: "قال البيهقي: كذا قال الوليد بن مسلم، يعني أنه لم يذكر في إسناده عمر بن نعيم. خالفه جماعة فرووه عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عمر بن نعيم عن أسامة بن سلمان، منهم: علي بن الجعد وزيد بن الحباب وعلي بن عياش وعاصم بن علي والهيثم بن جميل البغدادي نزيل إنطاكية ". ثُم ساق هذه الروايات بأسانيدها.
والحديث صححه الحاكم فقال: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه".
وضعّفه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على ((صحيح ابن حبان)) (2/ 394)، و ((مسند أحمد)) رقم (21522) فقال: "إسناده ضعيف لجهالة عمر بن نعيم وشيخه أسامة بن سلمان".
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) (2/ 475): "عمر بن نعيم: روى عنه مكحول، ولا يُعرف".
وقال في ((ميزان الاعتدال)) (5/ 275): "عمر بن نعيم: حدّث عنه مكحول، لا يُدرى من هو".
قلت: بل هما معروفان.
قال أبو زرعة الدمشقي في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي العليا: "أسامة بن سلمان النخعي يحدّث عن أبي ذر وابن مسعود".
وقال أبو الحسن محمود بن إبراهيم بن سميع في الطبقه الثانية: "أسامة بن سلمان النخعي، دمشقي حفظ عن ابن مسعود".
وقال أبو زرعة في طبقة تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام، وقال في الطبقة الثالثة: "عمر بن نعيم والحارث بن الحارث، روى عنهما مكحول".
وقال أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثالثة: "عمر بن نعيم العنسي، معلم بني يزيد بن معاوية. روى عن معاوية" (تاريخ دمشق: 45/ 353).
وقال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص27) في ترجمة ((أسامة بن سلمان النخعي)): "قلت لم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحاً ولم يذكروا له راوياً غير عمر، ولكن قال ابن عساكر: قيل: روى عنه مكحول أيضاً، وهو وهم، وإنما جاءت الرواية عنه من طريق الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان عن مكحول عنه عن أبي ذر، وخالفة الهيثم بن جميل فرواه عن ابن ثوبان عن مكحول عن عمر ابن نعيم عن أسامة، وكذلك قال زيد بن الحباب وعلي بن عياش وعاصم بن علي وعلي بن الجعد كلهم عن ابن ثوبان، ثم ساق الأسانيد عنهم بذلك. قلت: وهو عند أحمد عن سليمان بن داود وعن زيد بن الحباب وعن علي بن عياش وعصام بن خالد كلهم عن ابن ثوبان كذلك".
قلت: الحديث حسنُ إن شاء الله.
وكتب: خالد الحايك.
9/ 5/1429هـ.