تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (ص114): "خالد بن عدي الجهني ... له حديثٌ واحدٌ ورجال إسناده موثوقون. وصححه ابن حبان والحاكم وقبلهما الطبراني وبعدهم ابن حزم وعبدالحق وابن القطان. وأعله أبو حاتم الرازي، وقال: خالد بن عدي لا يُدرى من هو. قلت: ومداره عند من صححه على أبي الأسود يتيم عروة عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عنه، وخالفه الليث فقال: عن بكير عن بسر بن سعيد عن ابن الساعدي عن عمر. قال أبو حاتم: هو أصح. فعند أبي حاتم أنه مقلوب".

قلت: فلا وجود لخالد هذا في الصحابة، وإنما أخطأ أبو الأسود في إسناده فقلبه.

وقد أخطأ كل من ذكر ((خالد بن عدي)) في الصحابة. والعجب من ابن حجر كيف يذكره في الصحابة ويصحح إسناد حديثه!!

قال في ((الإصابة)) (2/ 244): "خالد بن عدي الجهني: يعدّ في أهل المدينة ... "، وساق حديثه ثم قال: "إسناده صحيح"!!

وحديث الليث رواه مسلم (2/ 723) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن بكير، عن بسر بن سعيد، عن ابن الساعدي المالكي: أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغت منها وأديتها إليه أمر لي بعمالة. فقلت: إنما عملت لله وأجري على الله. فقال: خذ ما أعطيت، فإني عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعملني، فقلت مثل قولك. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أعطيت شيئاً من غير أن تسأل فكل وتصدق)).

ورواه عن هارون بن سعيد الأيلي قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن ابن السعدي أنه قال: استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الصدقة بمثل حديث الليث.

فالحديث ليس من مسند خالد بن عدي كما صرّح الدكتور بشار، وإنما هو من مسند عمر، وهو حديث صحيح، والله أعلم.

وكتب: خالد الحايك.

20/ 6/2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦١٩