والمحفوظ من حديث عوف بن مالك كما رواه البخاري من حديث أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ عنه بدون هذه الزيادة! وهي زيادة منكرة! وهي مشتهرة في حديث الشاميين بالإرسال.
رواه مكحول الشامي عن جبير بن نفير مرسلاً.
ورواه مكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «موضع فسطاط المسلمين في الملاحم أرض يقال لها الغوطة» مرسلاً.
• ذكر ابن عبيسان (ص 152): "وعن أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، وعن المقبري عن أبي هريرة. قال عوف: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ لِي: "يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَعُقَاصِ الْغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا).
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فَذَاكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ السِّتَّةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: بَدَلَ «فَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» عِمْرَانُ بَيْتَ المَقْدِسِ.) رواه الحاكم في صحيحه، وقال: (حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة) ووافقه الذهبي".
قلت: الحديث يرويه الحاكم من طريق أَبي أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيّ: حدثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حدثَنَا عَبْدُ للَّهِ بنُ العَلَاءِ بنِ زَبْرٍ الرَّبْعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عُبَيْدِاللَّهِ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أبا إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، فذكره.
والإسناد: "وعن المقبري عن أبي هريرة" ليست في أصل الرواية!! وأقحمها حاكم بن عبيسان للتدليس على القارئ!! وإنما ذكر الوليد بن مسلم أنه سمع شيخا يحدث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بهذه الزيادة في الحديث.
وهذا الرجل الذي حدثهم مجهول لا يُعرف!!!
والحديث رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي «الصَّحِيحِ» عَنِ الحُمَيْدِيِّ عَنِ الوَلِيدِ بنِ مُسْلِمٍ دُونَ إِسْنَادِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
مرسل أبي قَبيل: يكون بين المسلمين وبين الروم هدنة .. الأثر:
• ذكر ابن عبيسان (ص 153): "عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا يَكُونُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ غَوْثًا لَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ عَدُوٌّ مِنْ وَرَائِهِمْ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ وَالرُّومُ مَعَهُمْ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَرَاجَعُ الْقَوْمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُ إِلَى الرُّومِيِّ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَتَنْتَكِثُ الرُّومُ حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَمِنُوا قَتَلُوهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ، فَإِذَا قَتَلُوهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَطْلُبُونَهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَيَخْرُجُ الرُّومُ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا. قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: فَإِذَا جَاءَتِ الرُّومُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ قِوَامٌ، وَمَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ التُّرْكُ وَبُرْجَانُ وَالسَّقَالِبَةُ.) رواه نعيم في الفتن بإسناد حسن لغيره".