تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضحاك، يقول في قوله: " ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ [الفرقان: 68] وهذه الآية مكية نزلت بمكة ﴿ومن يفعل ذلك﴾ [البقرة: 231] يعني: الشرك والقتل، والزنا جميعا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون من أهل مكة: يزعم محمد أن من أشرك وقتل وزنى فله النار، وليس له عند الله خير، فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ [مريم: 60] من المشركين من أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ [الفرقان: 70] يقول: يبدل الله مكان الشرك والقتل والزنا الإيمان بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا. وأنزل الله في ذلك ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ [الزمر: 53] يعنيهم بذلك ﴿لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر: 53] يعني ما كان في الشرك يقول الله لهم: أنيبوا إلى ربكم وأسلموا له، يدعوهم إلى الإسلام , فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ [النساء: 93] الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثمان سنين، وهي مبهمة ليس منها مخرج "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، قال: سئل ابن عباس عن قول الله، جل ثناؤه: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ [الفرقان: 70] ، فقال: [البحر الرجز] PageEndV17P519 بدلن بعد حره خريفا    وبعد طول النفس الوجيفا

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ [الفرقان: 68] . . إلى قوله (يخلد فيه مهانا) فقال المشركون: ولا والله ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا، قال: فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن﴾ [مريم: 60] . قال: تاب من الشرك، قال: وآمن بعقاب الله ورسوله ﴿وعمل عملا صالحا﴾ [الفرقان: 70] قال: صدق، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ [الفرقان: 70] قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك بالأعمال الصالحة حين دخلوا في الإيمان ". وقال آخرون: بل معنى ذلك، فأولئك يبدل الله سيئاتهم في الدنيا حسنات لهم يوم القيامة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٥١٩