تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾ [الفرقان: 45] يقول: ولو شاء لجعله دائما لا يزول، ممدودا لا تذهبه الشمس، ولا تنقصه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾ [الفرقان: 45] يقول: دائما "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾ [الفرقان: 45] قال: لا تصيبه الشمس ولا يزول "

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾ [الفرقان: 45] قال: لا يزول "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾ [الفرقان: 45] قال: دائما لا يزول "

وقوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾ [الفرقان: 45] يقول جل ثناؤه: ثم دللناكم أيها الناس بنسخ الشمس إياه عند طلوعها عليه أنه خلق من خلق ربكم، يوجده إذا شاء، ويفنيه إذا أراد؛ PageEndV17P463 والهاء في قوله ﴿عليه﴾ [البقرة: 37] من ذكر الظل. ومعناه: ثم جعلنا الشمس على الظل دليلا. قيل: معنى دلالتها عليه أنه لو لم تكن الشمس التي تنسخه لم يعلم أنه شيء، إذا كانت الأشياء إنما تعرف بأضدادها، نظير الحلو الذي إنما يعرف بالحامض، والبارد بالحار، وما أشبه ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٦٢