وقوله: ﴿ويخلد فيه مهانا﴾ [الفرقان: 69] ويبقى فيه إلى ما لا نهاية في هوان
وقوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ [الفرقان: 70] يقول تعالى ذكره: ومن يفعل هذه الأفعال التي ذكرها جل ثناؤه يلق أثاما ﴿إلا من تاب﴾ [مريم: 60] يقول: إلا من راجع طاعة الله تبارك وتعالى بتركه ذلك، وإنابته إلى ما يرضاه الله ﴿وآمن﴾ [مريم: 60] يقول: وصدق بما جاء به محمد نبي الله {وعمل عملا
صالحا} [الفرقان: 70] يقول: وعمل بما أمره الله من الأعمال، وانتهى عما نهاه الله عنه
قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ [الفرقان: 70] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: فأولئك يبدل الله بقبائح أعمالهم في الشرك، محاسن الأعمال في الإسلام، فيبدله بالشرك إيمانا، وبقيل أهل الشرك بالله قيل أهل الإيمان به، وبالزنا عفة وإحصانا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٥١٦