ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: " ﴿وإذا خاطبهم﴾ [الفرقان: 63] . الآية، قال: حلماء , وإن جهل عليهم لم يجهلوا "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن، في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ [الفرقان: 63] قال: " إن المؤمنين قوم ذلل، ذلت منهم والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وإنهم لأصحاء القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن، والله ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنه من لم يتعز بعزاء الله , تقطع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب فقد قل علمه، وحضر عذابه "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، PageEndV17P494 عن مجاهد: " ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ [الفرقان: 63] قال: سدادا "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح , عن عبد الكريم، عن مجاهد: " ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ [الفرقان: 63] قال: سدادا من القول ". حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ [الفرقان: 63] حلماء "
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أبي الأشهب، عن الحسن، قال: «حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا ولم يسفهوا. هذا نهارهم فكيف ليلهم؟ خير ليل؛ صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله جل ثناؤه في فكاك رقابهم»
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبادة، عن الحسن، قال: «حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا»
القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما. والذين
يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم، إن عذابها كان غراما. إنها ساءت مستقرا ومقاما} [الفرقان: 65] PageEndV17P495 يقول تعالى ذكره: والذين يبيتون لربهم يصلون لله، يراوحون بين سجود في صلاتهم وقيام. وقوله: ﴿وقياما﴾ [الفرقان: 64] جمع قائم، كما الصيام جمع صائم. ﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم﴾ [الفرقان: 65] يقول تعالى ذكره: والذين يدعون الله أن يصرف عنهم عقابه وعذابه حذرا منه ووجلا