ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: قال أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿ويجعل لك قصورا﴾ [الفرقان: 10] قال: بيوتا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا " قال: «كانت قريش ترى البيت من الحجارة قصرا كائنا ما كان»
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿ويجعل لك قصورا﴾ [الفرقان: 10] مشيدة في الدنيا، كل هذا قالته قريش. وكانت قريش ترى البيت من حجارة ما كان صغيرا قصرا ".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن شئت أن نعطيك من خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك ولا يعطى من بعدك، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله تعالى؟ فقال: «اجمعوها لي في الآخرة» فأنزل الله في ذلك: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ [الفرقان: 10] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾ [الفرقان: 12] يقول تعالى ذكره: ما كذب هؤلاء المشركون بالله، وأنكروا ما جئتهم به يا محمد من الحق، من أجل أنك تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق،
ولكن من أجل أنهم لا يوقنون بالمعاد، ولا يصدقون بالثواب والعقاب، تكذيبا منهم بالقيامة وبعث الله الأموات أحياء لحشر القيامة. ﴿وأعتدنا﴾ [النساء: 37] يقول: وأعددنا لمن كذب ببعث الله الأموات أحياء بعد فنائهم لقيام الساعة، نارا تسعر عليهم وتتقد. ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾ [الفرقان: 12] يقول: إذا رأت هذه النار التي أعتدناها لهؤلاء المكذبين