تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: ﴿وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾ [الفرقان: 30] " لا يريدون أن يسمعوه، وإن دعوا إلى الله قالوا لا. وقرأ: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ [الأنعام: 26] قال: ينهون عنه، ويبعدون عنه ". قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بتأويل ذلك، وذلك أن الله أخبر عنهم أنهم قالوا: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾ [فصلت: 26] ، وذلك هجرهم إياه

وقوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ [الفرقان: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وكما جعلنا لك يا محمد أعداء من مشركي قومك، كذلك جعلنا لكل من نبأناه من قبلك عدوا من مشركي قومه، فلم تخصص بذلك من بينهم. يقول: فاصبر لما نالك منهم كما صبر من

قبلك أولو العزم من رسلنا، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: PageEndV17P445 قال ابن عباس: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ [الفرقان: 31] قال: «يوطن محمدا صلى الله عليه وسلم أنه جاعل له عدوا من المجرمين كما جعل لمن قبله»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٤٤