تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾ [الفرقان: 59] يقول: فاسأل يا محمد خبيرا بالرحمن، خبيرا بخلقه، فإنه خالق كل شيء، ولا يخفى عليه ما خلق. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " ﴿فاسأل به خبيرا﴾ [الفرقان: 59] قال: يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم: إذا أخبرتك شيئا، فاعلم أنه كما أخبرتك، أنا الخبير ". والخبير في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾ [الفرقان: 59] منصوب على الحال من الهاء التي في قوله ﴿به﴾ [الفرقان: 59]

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن، أنسجد لما تأمرنا، وزادهم نفورا﴾ [الفرقان: 60] يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ [الفرقان: 60] أي اجعلوا سجودكم لله خالصا دون الآلهة والأوثان

، قالوا: ﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ [الفرقان: 60] . واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ﴿لما تأمرنا﴾ [الفرقان: 60] بمعنى: أنسجد نحن يا محمد لما تأمرنا أنت أن نسجد له؟

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.