القول في تأويل قوله تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء
منثورا. أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا} [الفرقان: 24] يقول تعالى ذكره: ﴿وقدمنا﴾ [الفرقان: 23] وعمدنا إلى ما عمل هؤلاء المجرمون ﴿من عمل﴾ [المائدة: 90] ، ومنه قول الراجز: [البحر الرجز]
وقدم الخوارج الضلال
إلى عباد ربهم وقالوا
إن دماءكم لنا حلال
يعني بقوله قدم: عمد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٣٠