تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾ [الفرقان: 31] يقول تعالى ذكره لنبيه: وكفاك يا محمد بربك هاديا يهديك إلى الحق، ويبصرك الرشد، ونصيرا: يقول: ناصرا لك على أعدائك، يقول: فلا يهولنك أعداؤك من المشركين، فإني ناصرك عليهم، فاصبر لأمري، وامض لتبليغ رسالتي إليهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة، كذلك لنثبت به فؤادك، ورتلناه ترتيلا﴾ [الفرقان: 32] يقول تعالى ذكره: ﴿وقال الذين كفروا﴾ [إبراهيم: 13] بالله ﴿لولا نزل عليه القرآن﴾ [الفرقان: 32] يقول: هلا نزل على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن ﴿جملة واحدة﴾ [الفرقان: 32] كما أنزلت

التوراة على موسى جملة واحدة؟ قال الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ [الفرقان: 32] تنزيله عليك الآية بعد الآية والشيء بعد الشيء لنثبت به فؤادك نزلناه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.