قال: ثنا الضحاك، عن مخلد، عن عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «الكواكب»
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " ﴿بروجا﴾ [الحجر: 16] قال: البروج: النجوم ". قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: هي قصور في السماء، لأن ذلك في كلام العرب ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ [النساء: 78] وقول الأخطل: [البحر البسيط]
كأنها برج رومي يشيده بان بحص وآجر وأحجار
يعني بالبرج القصر
قوله: ﴿وجعل فيها سراجا﴾ [الفرقان: 61] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: ﴿وجعل فيها سراجا﴾ [الفرقان: 61] على التوحيد، ووجهوا تأويل ذلك إلى أنه جعل فيها الشمس، وهي السراج التي عني عندهم بقوله: ﴿وجعل فيها سراجا﴾
[الفرقان: 61]
كما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ [الفرقان: 61] قال: " السراج: الشمس ". وقرأته عامة قراء الكوفيين: (وجعل فيها سرجا) على الجماع، كأنهم وجهوا تأويله: وجعل فيها نجوما ﴿وقمرا منيرا﴾ [الفرقان: 61] وجعلوا النجوم سرجا إذ كان يهتدى بها. PageEndV17P485 والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، لكل واحدة منهما وجه مفهوم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب