ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: ﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها﴾ [الفرقان: 42] قال: «ثبتنا عليها»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا﴾ [الفرقان: 44] يعني تعالى ذكره: ﴿أرأيت﴾ [الكهف: 63] يا محمد ﴿من اتخذ إلهه﴾ [الفرقان: 43] شهوته التي يهواها؛ وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر،
فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه؛ فلذلك قال جل ثناؤه ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه، أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ [الفرقان: 43] يقول تعالى ذكره: أفأنت تكون يا محمد على هذا حفيظا في أفعاله مع عظيم جهله؟ ﴿أم تحسب﴾ [الفرقان: 44] يا محمد أن
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٩