تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكثر هؤلاء المشركين ﴿يسمعون﴾ [البقرة: 75] ما يتلى عليهم، فيعون ﴿أو يعقلون﴾ [الفرقان: 44] ما يعاينون من حجج الله فيفهمون؟ ﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ [الفرقان: 44] يقول: ما هم إلا كالبهائم التي لا تعقل ما يقال لها، ولا تفقه، بل هم من البهائم أضل سبيلا؛ لأن البهائم تهتدي لمراعيها، وتنقاد لأربابها، وهؤلاء الكفرة لا يطيعون ربهم، ولا يشكرون نعمة من أنعم عليهم، بل يكفرونها، ويعصون من خلقهم وبرأهم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا، ثم جعلنا الشمس عليه دليلا. ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا﴾ [الفرقان: 46] يقول تعالى ذكره: ﴿ألم تر﴾ [البقرة: 243] يا محمد ﴿كيف مد﴾ [الفرقان: 45] ربك ﴿الظل﴾ [الفرقان: 45] وهو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل

التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٦٠