ذكر من قال ذلك: حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد، أنه دخل على أبيه وعنده رجل من أهل العراق، وهو يسأله عن هذه الآية التي في تبارك الفرقان، والتي في النساء ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ [النساء: 93] ، فقال زيد بن ثابت: «قد عرفت الناسخة من المنسوخة، نسختها التي في النساء بعدها بستة أشهر»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال الضحاك بن مزاحم: " هذه السورة بينها وبين النساء ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ [النساء: 93] ثمان حجج "
وقال ابن جريج: وأخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا توبة؟ فقال: لا، فقرأ عليه هذه الآية كلها، فقال سعيد بن جبير: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي، فقال: «هذه مكية، نسختها آية مدنية، التي في سورة النساء» . PageEndV17P513 وقد أتينا على البيان عن الصواب من القول في هذه الآية التي في سورة النساء بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وبنحو الذي قلنا في الأثام من القول قال أهل التأويل، إلا أنهم قالوا: ذلك عقاب يعاقب الله به من أتى هذه الكبائر بواد في جهنم يدعى أثاما