تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى،؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ [الفرقان: 19] يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيرا والملائكة، يكذبون المشركين "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ [الفرقان: 19] قال: عيسى وعزير والملائكة، يكذبون المشركين بقولهم " وكان ابن زيد يقول في تأويل ذلك

ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ [الفرقان: 19] قال: «كذبوكم بما تقولون بما جاء من عند الله جاءت به الأنبياء، والمؤمنون آمنوا به وكذب هؤلاء» فوجه ابن زيد تأويل قوله: ﴿فقد كذبوكم﴾ [الفرقان: 19] إلى: فقد كذبوكم أيها المؤمنون المكذبون بما جاءهم به محمد من عند الله بما تقولون من الحق، وهو أن يكون خبرا عن الذين كذبوا الكافرين في زعمهم أنهم دعوهم إلى الضلالة، وأمروهم بها، على ما قاله مجاهد من القول الذي ذكرنا عنه، أشبه وأولى؛ لأنه في سياق الخبر عنهم. والقراءة في ذلك عندنا: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ [الفرقان: 19] بالتاء، على التأويل الذي ذكرناه، لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه. وقد حكي عن بعضهم أنه قرأه: (فقد كذبوكم بما يقولون) بالياء، بمعنى: فقد كذبوكم بقولهم. وقوله جل ثناؤه: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ [الفرقان: 19] يقول: فما يستطيع هؤلاء الكفار صرف عذاب الله حين نزل بهم عن أنفسهم، ولا نصرها من الله حين عذبها وعاقبها. PageEndV17P421 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٢٠