تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ [طه: 44] اختلف في معنى قوله: ﴿لعله﴾ [طه: 44] في هذا الموضع، فقال بعضهم معناها ههنا الاستفهام، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى: فقولا له قولا لينا، فانظرا هل يتذكر ويراجع أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه

ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿لعله يتذكر أو يخشى﴾ [طه: 44] يقول: هل يتذكر أو يخشى وقال آخرون: معنى لعل ههنا كي، ووجهوا معنى الكلام إلى ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى﴾ [طه: 43] فادعواه وعظاه ليتذكر أو يخشى، كما يقول القائل: اعمل عملك لعلك تأخذ أجرك، بمعنى: لتأخذ أجرك، وافرغ من عملك لعلنا نتغدى، بمعنى: لنتغدى، أو حتى نتغدى، ولكلا هذين القولين وجه حسن، ومذهب صحيح

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.