كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: ﴿ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى﴾ [طه: 75] قال: عدن
وقوله: ﴿وذلك جزاء من تزكى﴾ [طه: 76] يقول: وهذه الدرجات العلى التي هي جنات عدن على ما وصف جل جلاله ثواب من تزكى، يعني: من تطهر من الذنوب، فأطاع الله فيما أمره، ولم يدنس نفسه بمعصيته فيما نهاه عنه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: 77] يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد أوحينا إلى﴾ [طه: 77] نبينا موسى إذ تابعنا له الحجج على فرعون، فأبى أن يستجيب لأمر ربه، وطغى وتمادى في طغيانه ﴿أن أسر﴾ [طه: 77] ليلا
﴿بعبادي﴾ [طه: 77] يعني بعبادي من بني إسرائيل. ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا﴾ [طه: 77] . يقول: فاتخذ لهم في البحر طريقا يابسا. واليبس واليبس: يجمع أيباس، تقول: وقفوا في أيباس من الأرض. واليبس المخفف: يجمع يبوس. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٠