تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ [طه: 3] وإن الله أنزل كتبه، وبعث رسله رحمة رحم الله بها العباد، ليتذكر ذاكر، وينتفع رجل بما سمع من كتاب الله، وهو ذكر له أنزل الله PageEndV16P010 فيه حلاله وحرامه، فقال: ﴿تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلى﴾

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إلا تذكرة لمن يخشى﴾ [طه: 3] قال: الذي أنزلناه عليك تذكرة لمن يخشى فمعنى الكلام إذن: يا رجل ما أنزلنا عليك هذا القرآن لتشقى به، ما أنزلناه إلا تذكرة لمن يخشى. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب تذكرة، فكان بعض نحويي البصرة يقول: قال: إلا تذكرة بدلا من قوله لتشقى، فجعله، ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: نصبت على قوله: ما أنزلناه إلا تذكرة. وكان بعضهم ينكر قول القائل: نصبت بدلا من قوله ﴿لتشقى﴾ [طه: 2] ويقول: ذلك غير جائز، لأن ﴿لتشقى﴾ [طه: 2] في الجحد، و ﴿إلا تذكرة﴾ [طه: 3] في التحقيق، ولكنه تكرير. وكان بعضهم يقول: معنى الكلام: ما أنزلنا عليك القرآن إلا تذكرة لمن يخشى، لا لتشقى

القول في تأويل قوله تعالى: {تنزيلا ممن خلق الأرض والسموات العلا الرحمن

على العرش استوى} . PageEndV16P011 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: هذا القرآن تنزيل من الرب الذي خلق الأرض والسموات العلا. والعلى: جمع عليا. واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله: ﴿تنزيلا﴾ [الإسراء: 106] فقال بعض نحويي البصرة: نصب ذلك بمعنى: نزل الله ذلك تنزيلا. وقال بعض من أنكر ذلك من قيله هذا من كلامين، ولكن المعنى: هو تنزيل، ثم أسقط هو واتصل بالكلام الذي قبله، فخرج منه، ولم يكن من لفظه. قال أبو جعفر: والقولان جميعا عندي غير خطأ

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ١٠