تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، ﴿ولم نجد له PageEndV16P184 عزما﴾ [طه: 115] قال: حفظا لما أمرته

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، في قوله ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] قال: حفظا

حدثنا عباد بن محمد، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، في قوله ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] قال: حفظا لما أمرته به

حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] يقول: لم نجد له حفظا

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] قال: العزم: المحافظة على ما أمره الله تبارك وتعالى بحفظه، والتمسك به

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] يقول: لم نجعل له عزما

حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا الحجاج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، قال: لو أن أحلام بني آدم، جمعت منذ يوم خلق الله تعالى آدم إلى يوم الساعة، ووضعت في كفة ميزان، ووضع حلم آدم في الكفة الأخرى، لرجح حلمه بأحلامهم، وقد قال الله تعالى: ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] قال أبو جعفر: وأصل العزم اعتقاد القلب على الشيء، يقال منه: عزم فلان على كذا: إذا اعتقد عليه ونواه، ومن اعتقاد القلب: حفظ الشيء، ومنه الصبر على الشيء، لأنه لا يجزع جازع إلا من خور قلبه وضعفه. فإذا كان ذلك كذلك، فلا معنى لذلك أبلغ مما بينه الله تبارك وتعالى، وهو قوله: ﴿ولم نجد له عزما﴾ [طه: 115] فيكون تأويله: ولم نجد له عزم قلب، على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عهد إليه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ [طه: 117] يقول تعالى ذكره معلما نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، ما كان من تضييع آدم عهده ومعرفة بذلك أن ولده لن يعدوا أن

يكونوا في ذلك على منهاجه، إلا من عصمه الله منهم: واذكر يا محمد ﴿إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا PageEndV16P186 إلا إبليس أبى﴾ [البقرة: 34] أن يسجد له. ﴿فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك﴾ [طه: 117] ولذلك من شنآنه لم يسجد لك، وخالف أمري في ذلك وعصاني، فلا تطيعاه فيما يأمركما به، فيخرجكما بمعصيتكما ربكما، وطاعتكما له ﴿من الجنة فتشقى﴾ [طه: 117] يقول: فيكون عيشك من كد يدك، فذلك شقاؤه الذي حذره به

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ١٨٥