تخطَّ إلى المحتوى

صواب. وقد ذكر عن بعضهم أنه قرأ: «كيد سحر» بنصب كيد. ومن قرأ ذلك كذلك، جعل إنما حرفا واحدا وأعمل صنعوا في كيد. قال أبو جعفر: وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها لإجماع الحجة من القراء على خلافها

وقوله: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ [طه: 69] يقول: ولا يظفر الساحر بسحره بما طلب أين كان. وقد ذكر عن بعضهم أنه كان يقول: معنى ذلك: أن الساحر يقتل حيث وجد. وذكر بعض نحويي البصرة، أن ذلك في حرف ابن مسعود: «ولا يفلح الساحر أين أتى» وقال: العرب تقول: جئتك من

حيث لا تعلم، ومن أين لا تعلم. وقال غيره من أهل العربية الأول: جزاء يقتل الساحر حيث أتى وأين أتى وقال: وأما قول العرب: جئتك من حيث لا تعلم، ومن أين لا تعلم، فإنما هو جواب لم يفهم، فاستفهم كما قالوا: أين الماء والعشب

القول في تأويل قوله تعالى: {فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون

وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى} [طه: 71] PageEndV16P113 وفي هذا الكلام متروك قد استغني بدلالة ما ترك عليه وهو: فألقى موسى عصاه، فتلقفت ما صنعوا ﴿فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى﴾ [طه: 70] وذكر أن موسى لما ألقى ما في يده تحول ثعبانا، فالتقم كل ما كانت السحرة ألقته من الحبال والعصي

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.