ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ثم جئت على قدر يا موسى﴾ [طه: 40] يقول: لقد جئت لميقات يا موسى
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن مجاهد، قال: ﴿على قدر يا موسى﴾ [طه: 40] قال: موعد
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: على ذي موعد
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿على قدر يا موسى﴾ [طه: 40] قال: قدر الرسالة والنبوة والعرب تقول: جاء فلان على قدر: إذا جاء لميقات الحاجة إليه، ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط]
نال الخلافة أو كانت له قدرا كما أتى ربه موسى على قدر
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿واصطنعتك لنفسي اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى﴾ [طه: 42] يقول تعالى ذكره: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ [طه: 41] أنعمت عليك يا موسى هذه النعم، ومننت عليك هذه المنن، اجتباء مني لك، واختيارا لرسالتي والبلاغ عني، والقيام بأمري
ونهيي. ﴿اذهب أنت وأخوك﴾ [طه: 42] هارون ﴿بآياتي﴾ [البقرة: 41] يقول: