ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن﴾ [طه: 93] قال: أمر موسى هارون أن يصلح، ولا يتبع سبيل المفسدين، فذلك قوله: ﴿ألا تتبعن أفعصيت أمري﴾ [طه: 93] بذلك، وقوله: ﴿قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ [طه: 94] وفي هذا الكلام متروك، ترك ذكره استغناء بدلالة الكلام عليه، وهو: ثم أخذ موسى بلحية أخيه هارون ورأسه يجره إليه، فقال هارون: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ [طه: 94]
وقوله: ﴿إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ [طه: 94] فاختلف أهل العلم في صفة التفريق بينهم، الذي خشيه هارون، فقال بعضهم: كان هارون خاف أن يسير بمن أطاعه، وأقام على دينه في أثر موسى، ويخلف عبدة العجل، وقد ﴿قالوا﴾ [البقرة: 11] له {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع
إلينا موسى} [طه: 91] فيقول له موسى ﴿فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ [طه: 94] بسيرك بطائفة، وتركك منهم طائفة وراءك
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال ابن زيد، في قول الله تعالى: ﴿ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري﴾ [طه: 93] قال: ﴿خشيت PageEndV16P147 أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي﴾ [طه: 94] قال: خشيت أن يتبعني بعضهم ويتخلف بعضهم وقال آخرون: بل معنى ذلك: خشيت أن نقتتل فيقتل بعضنا بعضا