الأمصار ﴿يخيل إليه﴾ [طه: 66] بالياء بمعنى: يخيل إليهم سعيها. وإذا قرئ ذلك كذلك، كانت «أن» في موضع رفع. وروي عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: «تخيل» بالتاء، بمعنى: تخيل حبالهم وعصيهم بأنها تسعى. ومن قرأ ذلك كذلك، كانت «أن» في موضع نصب لتعلق تخيل بها. وقد ذكر عن بعضهم أنه كان يقرؤه: «تخيل إليه» بمعنى: تتخيل إليه. وإذا قرئ ذلك كذلك أيضا ف «أن» في موضع نصب بمعنى: تتخيل بالسعي لهم. والقراءة التي لا يجوز عندي في ذلك غيرها ﴿يخيل﴾ [طه: 66] بالياء لإجماع الحجة من القراء عليه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ [طه: 68] يعني تعالى ذكره بقوله: فأوجس في نفسه خوفا موسى فوجده
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١١٠