تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: طه: بالنبطية: يا رجل

حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ [طه: 2] فإن قومه قالوا: لقد شقي هذا الرجل بربه، فأنزل الله تعالى ذكره ﴿طه﴾ [طه: 1] يعني: يا رجل ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ [طه: 2]

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، أنه قال: طه: يا رجل بالسريانية قال ابن جريج: وأخبرني زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، بذلك أيضا. قال ابن جريج، وقال مجاهد، ذلك أيضا

حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا عمارة، عن عكرمة، في قوله: ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: يا رجل، كلمه بالنبطية

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد الله، عن عكرمة، في قوله ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: بالنبطية: يا إنسان

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، عن قرة بن خالد، عن الضحاك، في قوله ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: يا رجل بالنبطية

حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن عكرمة في قوله ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: يا رجل

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: يا رجل، وهي بالسريانية

حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن، في قوله: ﴿طه﴾ [طه: 1] قالا: يا رجل

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، يعني ابن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: يا رجل وقال آخرون: هو اسم من أسماء الله، وقسم أقسم الله به

ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿طه﴾ [طه: 1] قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو اسم من أسماء الله وقال آخرون: هو حروف هجاء. وقال آخرون: هو حروف مقطعة يدل كل حرف منها على معنى، واختلفوا في ذلك اختلافهم في الم، وقد ذكرنا ذلك في مواضعه، وبينا ذلك بشواهده. PageEndV16P008 والذي هو أولى بالصواب عندي من الأقوال فيه: قول من قال: معناه: يا رجل، لأنها كلمة معروفة في عك فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أنشدت لمتمم بن نويرة: [البحر الطويل]

هتفت بطه في القتال فلم يجب    فخفت عليه أن يكون موائلا

وقال آخر: [البحر البسيط]

إن السفاهة طه من خلائقكم    لا بارك الله في القوم الملاعين

فإذا كان ذلك معروفا فيهم على ما ذكرنا، فالواجب أن يوجه تأويله إلى المعروف فيهم من معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويل أهل العلم من الصحابة والتابعين. فتأويل الكلام إذن: يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، ما أنزلناه عليك فنكلفك ما لا طاقة لك به من العمل. وذكر أنه قيل له ذلك بسبب ما كان يلقى من النصب والعناء والسهر في قيام الليل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.