تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أتاك نعي فاندبن أبا    قد كاد يضطلع الأعداء والخطبا

وقال: يكون المعنى: قد اضطلع الأعداء، وإلا لم يكن مدحا إذا أراد كاد ولم يرد يفعل. وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن الساعة آتية أكاد، قال: وانتهى الخبر عند قوله أكاد لأن معناه: أكاد أن آتي بها، قال: ثم ابتدأ فقال: ولكني أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى. قال: وذلك نظير قول ابن ضابئ: [البحر الطويل]

هممت ولم أفعل وكدت وليتني    تركت على عثمان تبكي أقاربه

فقال: كدت، ومعناه: كدت أفعل. وقال آخرون: معنى ﴿أخفيها﴾ [طه: 15] أظهرها، وقالوا: الإخفاء والإسرار قد توجههما العرب إلى معنى الإظهار، واستشهد بعضهم لقيله ذلك ببيت الفرزدق: [البحر الطويل]

فلما رأى الحجاج جرد سيفه    أسر الحروري الذي كان أضمرا

وقال: عنى بقوله: أسر: أظهر. قال: وقد يجوز أن يكون معنى قوله: ﴿وأسروا الندامة﴾ [يونس: 54] وأظهروها. قال: وذلك أنهم قالوا: ﴿يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا﴾ [الأنعام: 27] وقال جميع هؤلاء الذين حكينا قولهم جائز أن يكون قول من قال: معنى

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٤٠