تعمل فيما يليها، ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها، فترفع الخبر ولا تنصبه، كما نصبت الاسم، فكان مجاز «إن هذان لساحران» مجاز كلامين، مخرجه: إنه: إي نعم، ثم قلت: هذان ساحران، ألا ترى أنهم يرفعون المشترك كقول ضابئ: [البحر الطويل]
فمن يك أمسى بالمدينة رحله فإني وقيار بها لغريب
وقوله: [البحر الكامل]
إن السيوف غدوها ورواحها تركت هوازن مثل قرن الأعضب
قال: ويقول بعضهم: إن الله وملائكته يصلون على النبي، فيرفعون على شركة الابتداء، ولا يعملون فيه إن. قال: وقد سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون: إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. قال: وقرأها قوم على تخفيف نون إن وإسكانها. قال: ويجوز، لأنهم قد أدخلوا اللام في
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٠٠