وإنجائه المصدق به. ﴿وإنهم لفي شك منه مريب﴾ [هود: 110] يقول: وإن المكذبين به منهم لفي شك من حقيقته أنه من عند الله مريب، يقول: يريبهم فلا يدرون أحق هو أم باطل، ولكنهم فيه ممترون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير﴾ [هود: 111] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قراء أهل المدينة والكوفة: ﴿وإن﴾ [البقرة: 23] مشددة ﴿كلا لما﴾ [هود: 111] مشددة. واختلفت أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفيين: معناه إذا قرئ
كذلك وإن كلا لمما ليوفيهم ربك أعمالهم، ولكن لما اجتمعت الميمات حذفت واحدة فبقيت ثنتان، فأدغمت واحدة في الأخرى، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
وإني لما أصدر الأمر وجهه إذا هو أعيا بالنبيل مصادره
ثم تخفف، كما قرأ بعض القراء: «والبغي يعظكم» يخفف الياء مع الياء، وذكر أن الكسائي أنشده: [البحر الكامل]
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٩٣