البلاغ ﴿ويستخلف ربي قوما غيركم﴾ [هود: 57] يهلككم ربي، ثم يستبدل ربي منكم قوما غيركم يوحدونه ويخلصون له العبادة ﴿ولا تضرونه شيئا﴾ [هود: 57] يقول: ولا تقدرون له على ضر إذا أراد إهلاككم أو أهلككم. وقد قيل: لا يضره هلاككم إذا أهلككم لا تنقصونه شيئا، لأنه سواء عنده كنتم أو لم تكونوا ﴿إن ربي على كل شيء حفيظ﴾ [هود: 57] يقول: إن ربي على جميع خلقه ذو حفظ وعلم، يقول: هو الذي يحفظني من أن تنالوني بسوء
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ [هود: 58] يقول تعالى ذكره: ولما جاء قوم هود عذابنا ﴿نجينا﴾ [هود: 58] منه ﴿هودا والذين آمنوا﴾ [هود: 58] بالله ﴿معه برحمة منا﴾ [الأعراف: 72] يعني بفضل منه عليهم ونعمة، ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ [هود: 58] يقول:
نجيناهم أيضا من عذاب غليظ يوم القيامة، كما نجيناهم في الدنيا من السخطة التي أنزلتها بعاد
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٥١