الهلكة مع من آمن به وأعطاه في الآخرة ما أعطاه من الكرامة، وغرق المكذبين به فأهلكهم جميعهم وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا﴾ [هود: 49] القرآن، وما كان علم محمد صلى الله عليه وسلم وقومه ما صنع نوح وقومه، لولا ما بين الله في كتابه "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون﴾ [هود: 50] يقول تعالى ذكره: وأرسلنا إلى قوم عاد أخاهم هودا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له دون ما تعبدون من دونه من الآلهة والأوثان. {ما
لكم من إله غيره} [الأعراف: 59] يقول: ليس لكم معبود يستحق العبادة عليكم غيره، فأخلصوا له العبادة، وأفردوه بالألوهة ﴿إن أنتم إلا مفترون﴾ [هود: 50] PageEndV12P443 يقول: ما أنتم في إشراككم معه الآلهة والأوثان إلا أهل فرية مكذبون، تختلقون الباطل، لأنه لا إله سواه