كما: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو معاوية، عن بريد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يملي» وربما قال: «يمهل للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة﴾ [هود: 102] "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " إن الله حذر هذه الأمة سطوته بقوله: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ [هود: 102] " وكان عاصم الجحدري يقرأ ذلك: «وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى وهي ظالمة» وذلك قراءة لا أستجيز القراءة بها لخلافها مصاحف المسلمين، وما عليه قراءة الأمصار
القول في تأويل قوله تعالى: {إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم
مجموع له الناس وذلك يوم مشهود} [هود: 103] PageEndV12P573 يقول تعالى ذكره: إن في أخذنا من أخذنا من أهل القرى التي اقتصصنا خبرها عليكم أيها الناس لآية، يقول: لعبرة وعظة لمن خاف عقاب الله، وعذابه في الآخرة من عباده، وحجة عليه لربه، وزاجرا يزجره عن أن يعصي الله، ويخالفه فيما أمره ونهاه. وقيل: بل معنى ذلك: إن فيه عبرة لمن خاف عذاب الآخرة بأن الله سيفي له بوعده ذكر من قال ذلك