تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك مذهب غير ذلك سنذكره بعد، ونبينه إن شاء الله تعالى

وقوله: ﴿إن ربك فعال لما يريد﴾ [هود: 107] يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد لا يمنعه مانع من فعل ما أراد فعله بمن عصاه وخالف أمره من الانتقام منه، ولكنه يفعل ما يشاء، فيمضي فعله فيهم وفيمن شاء من خلقه فعله وقضاءه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ﴾ واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: (وأما الذين سعدوا) بفتح السين، وقرأ ذلك

جماعة من قراء الكوفة: ﴿وأما الذين سعدوا﴾ [هود: 108] بضم السين، بمعنى: رزقوا السعادة والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿سعدوا﴾ [هود: 108] فيما لم يسم فاعله، ولم يقل: «أسعدوا» ، وأنت لا تقول في الخبر فيما سمي فاعله سعده الله، بل إنما تقول:

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٥٨٤