تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون﴾ [هود: 122] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقل يا محمد للذين لا يصدقونك ولا يقرون بوحدانية الله: ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ [الأنعام: 135] يقول: على هينتكم وتمكنكم ما أنتم

عاملوه، فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها، وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم

كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " ﴿وانتظروا إنا منتظرون﴾ [هود: 122] قال: يقول: انتظروا مواعيد الشيطان إياكم على ما يزين لكم إنا منتظرون "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولله غيب السموات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولله يا محمد ملك كل ما غاب عنك في السماوات والأرض، فلم تطلع عليه ولم تعلمه، كل ذلك بيده

وبعلمه، لا يخفى عليه منه شيء، وهو عالم بما يعمله مشركو قومك وما إليه مصير أمرهم من إقامة على الشرك أو إقلاع عنه وتوبة. ﴿وإليه يرجع الأمر كله﴾ [هود: 123] يقول: وإلى الله PageEndV12P649 معاد كل عامل وعمله، وهو مجاز جميعهم بأعمالهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٦٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٦٤٨