وقوله: ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ [الأنعام: 104] يقول: وما أنا عليكم أيها الناس برقيب أرقبكم عند كيلكم، ووزنكم هل توفون الناس حقوقهم أم تظلمونهم، وإنما علي أن أبلغكم رسالة ربي فقد أبلغتكموها
القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد
آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد} [هود: 87] يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب: ﴿يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك﴾ [هود: 87] عبادة ﴿ما يعبد آباؤنا﴾ [هود: 62] من الأوثان والأصنام، ﴿أو أن نفعل PageEndV12P545 في أموالنا ما نشاء﴾ [هود: 87] من كسر الدراهم وقطعها، وبخس الناس في الكيل والوزن؛ ﴿إنك لأنت الحليم﴾ [هود: 87] وهو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لم يكن ليفعله في حال الرضا، ﴿الرشيد﴾ [هود: 87] يعني: رشيد الأمر في أمره إياهم أن يتركوا عبادة الأوثان
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٥٤٤