وقوله: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾ [هود: 103] يقول تعالى ذكره: هذا اليوم، يعني يوم القيامة، ﴿يوم مجموع له الناس﴾ [هود: 103] يقول: يحشر الله الناس من قبورهم، فيجمعهم فيه للجزاء والثواب والعقاب. ﴿وذلك يوم مشهود﴾ [هود: 103] يقول: وهو يوم تشهده الخلائق لا يتخلف منهم أحد،
فينتقم حينئذ ممن عصى الله، وخالف أمره وكذب رسله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: " ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾ [هود: 103] قال: يوم PageEndV12P574 القيامة " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن عكرمة، مثله
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن علي بن زيد، عن يوسف المكي، عن ابن عباس، قال: " الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. ثم قرأ: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾ [هود: 103] "
حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن ابن عباس قال: " الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة. ثم تلا هذه الآية: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾ [هود: 103] "
حدثت عن المسيب، عن جويبر، عن الضحاك، قوله: " ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود﴾ [هود: 103] قال: ذلك يوم القيامة، يجتمع فيه الخلق كلهم، ويشهده أهل السماء، وأهل الأرض "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما نؤخره إلا لأجل معدود﴾ [هود: 104] يقول
تعالى ذكره. وما نؤخر يوم القيامة عنكم أن نجيئكم به إلا لآن يقضى، فقضى له أجلا فعده وأحصاه، فلا يأتي إلا لأجله ذلك، لا يتقدم مجيئه قبل PageEndV12P575 ذلك ولا يتأخر