تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يقهر كل شيء ويغلبه؛ لأنه خلقه، ﴿حكيم﴾ [البقرة: 209] يقول: حكيم في تدبيره ونصره من نصر، وخذلانه من خذل من خلقه، لا يدخل تدبيره وهن ولا خلل. وروي عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد في ذلك

ما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن كثير، أنه سمع مجاهدا، يقول: «ما مد النبي صلى الله عليه وسلم مما ذكر الله غير ألف من الملائكة مردفين، وذكر الثلاثة والخمسة بشرى، ما مدوا بأكثر من هذه الألف الذي ذكر الله عز وجل في الأنفال. وأما الثلاثة والخمسة، فكانت بشرى» وقد أتينا على ذلك في سورة آل عمران بما فيه الكفاية

القول في تأويل قوله تعالى: {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق

واضربوا منهم كل بنان} [الأنفال: 12] يقول تعالى ذكره: ولتطمئن به قلوبكم إذ يغشيكم النعاس. ويعني بقوله: ﴿يغشيكم النعاس﴾ [الأنفال: 11] يلقي عليكم النعاس، ﴿أمنة﴾ [آل عمران: 154] يقول: أمانا من الله لكم من عدوكم أن يغلبكم، وكذلك النعاس في الحرب أمنة من الله عز وجل

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، PageEndV11P060 عن عبد الله، قال: «النعاس في القتال أمنة من الله عز وجل، وفي الصلاة من الشيطان» . حدثني الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، في قوله: يغشاكم النعاس أمنة منه، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله، بنحوه قال: قال عبد الله: فذكر مثله. حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عبد الله بنحوه. والأمنة: مصدر من قول القائل: أمنت من كذا أمنة وأمانا وأمنا، وكل ذلك بمعنى واحد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٩