وقال ابن إسحاق في ذلك بما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿ليهلك من هلك عن بينة،﴾ [الأنفال: 42] لما رأى من الآيات والعبر، ويؤمن من آمن على مثل ذلك "
وأما قوله: ﴿وإن الله لسميع عليم﴾ [الأنفال: 42] فإن معناه: وإن الله أيها المؤمنون لسميع لقولكم وقول غيركم حين يري الله نبيه في منامه، ويريكم عدوكم في أعينكم قليلا وهم كثير، ويراكم عدوكم في أعينهم قليلا، عليم بما تضمره نفوسكم وتنطوي عليه قلوبكم، حينئذ وفي كل حال.
يقول جل ثناؤه لهم ولعباده: واتقوا ربكم أيها الناس في منطقكم أن تنطقوا بغير حق، وفي قلوبكم أن تعتقدوا فيها غير الرشد، فإن الله لا يخفى عليه خافية من ظاهر أو باطن
القول في تأويل قوله تعالى: {إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم
كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم إنه عليم بذات الصدور} [الأنفال: 43] يقول تعالى ذكره: وإن الله يا محمد سميع لما يقول أصحابك، عليم بما
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢٠٨