القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ [الأنفال: 31] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هؤلاء الذين كفروا آيات كتاب الله الواضحة لمن شرح الله صدره لفهمه قالوا جهلا منهم وعنادا للحق وهم يعلمون أنهم
كاذبون في قيلهم: ﴿لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾ [الأنفال: 31] الذي تلي علينا ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ [الأنعام: 25] يعني أنهم يقولون ما هذا القرآن الذي يتلى عليهم إلا أساطير الأولين. والأساطير: جمع أسطر، وهو جمع الجمع؛ لأن واحد الأسطر: سطر، ثم يجمع السطر: أسطر وسطور، ثم يجمع الأسطر: أساطير وأساطر. وقد كان بعض أهل العربية يقول: واحد الأساطير: أسطورة
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٤١