ذكر من قال ما ذكرنا في تأويل التصدية: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير: " ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ [الأنفال: 35] صدهم عن بيت الله الحرام "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، قال: أخبرنا طلحة بن عمرو، عن سعيد بن جبير: " ﴿وتصدية﴾ [الأنفال: 35] قال: التصدية: صدهم الناس عن البيت الحرام "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وتصدية﴾ [الأنفال: 35] قال: التصدية عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة وعن دين الله "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ [الأنفال: 35] قال: ما كان صلاتهم التي يزعمون أنها يدرأ بها عنهم إلا مكاء وتصدية، وذلك ما لا يرضى الله ولا يحب، ولا ما افترض عليهم ولا ما أمرهم به "
وأما قوله: ﴿فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ [آل عمران: 106] فإنه يعني العذاب الذي وعدهم به بالسيف يوم بدر، يقول للمشركين الذين قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ [الأنفال: 32] الآية، حين أتاهم بما استعجلوه من العذاب: ذوقوا: أي اطعموا، وليس بذوق
بفم، ولكنه ذوق بالحس، ووجود طعم ألمه بالقلوب. يقول لهم: فذوقوا العذاب بما PageEndV11P169 كنتم تجحدون أن الله معذبكم به على جحودكم توحيد ربكم ورسالة نبيكم صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل