تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ [الأنفال: 45] افترض الله ذكره عند أشغل ما تكونون عند الضراب بالسيوف "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة﴾ [الأنفال: 45] يقاتلونكم في سبيل الله ﴿فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾ [الأنفال: 45] اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم ﴿لعلكم تفلحون﴾ [الأنفال: 45] "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ [الأنفال: 46] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: أطيعوا أيها المؤمنون ربكم ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تخالفوهما في شيء. ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ [الأنفال: 46] يقول: ولا

تختلفوا فتفرقوا وتختلف قلوبكم فتفشلوا، يقول: فتضعفوا وتجبنوا ﴿وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] وهذا مثل يقال للرجل إذا كان مقبلا عليه ما يحبه ويسر به: الريح مقبلة عليه، يعني بذلك ما يحبه، ومن ذلك قول عبيد بن الأبرص: [البحر البسيط]

كما حميناك يوم النعف من شطب    والفضل للقوم من ريح ومن عدد

يعني من البأس والكثرة. وإنما يراد به في هذا الموضع: وتذهب قوتكم وبأسكم فتضعفوا، ويدخلكم الوهن والخلل. ﴿واصبروا﴾ [الأعراف: 128] يقول: اصبروا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم عند لقاء عدوكم، ولا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٢١٤